فصل: ما جاء في الرجل يبتاع الطعام بعينه أو بغير عينه فيريد أن يبيعه قبل أن يقبضه

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: المدونة ***


ما جاء في بيع زريعة البقول قبل أن تستوفى

قال وقال لي مالك في زريعة الفجل الأبيض الذي يؤكل وزريعة الجزر وزريعة السلق والكراث والخريز ما أشبهه إذا اشتراه رجل فلا بأس أن يبيعه قبل أن يستوفيه لأن هذا ليس بطعام ولا بأس بواحد منه بالاثنين من صنف واحد‏.‏

قال مالك وأما زريعة الفجل الذي يخرج منه الزيت فلا يصلح أن يبيعه قبل أن يستوفيه لأن هذا طعام ألا ترى أن الزيت فيه وأما ما وصفت لك من زريعة الجزر والسلق والفجل الذي يؤكل ليس فيه من الطعام شيء‏.‏

فإن قال قائل إنه يزرع فينبت منه ما يؤكل منه قيل له فإن النوى قد يزرع فينبت النخل فيخرج من النخل ما يؤكل‏.‏

ما جاء في بيع التابل قبل أن يستوفى

قال وقال مالك كل شيء من الطعام لا يباع إذا اشترى حتى يستوفى ولا الملح ولا التابل كله إذا اشتريته كيلا أو وزنا الفلفل والكسبر والقرنباد والشونيز والتابل كله لا يباع إذا اشتراه الرجل حتى يستوفيه ولا يصلح إلا مثلا بمثل ولا يصلح منه اثنان بواحد من صنف واحد يدا بيد إلا أن تختلف الأنواع منه‏.‏

ما جاء في بيع الماء قبل أن يستوفى

قال وقال مالك لا بأس ببيع الماء قبل أن يستوفى قال وقال مالك لا بأس بالماء واحدا باثنين يدا بيد ولا بأس بالطعام بالماء إلى أجل‏.‏

ما جاء في الرجل يكاتب عبده بطعام إلى أجل فيريد أن يبيعه منه أو من غيره قبل أن يستوفيه

قلت أرأيت لو أن رجلا باع عبده من نفسه إلى أجل من الآجال بطعام موصوف أيجوز أن يبيع ذلك الطعام من عبده قبل محل الأجل بعرض ولا يتعجله أو بدنانير لا يتعجلها في قول مالك‏؟‏ قال نعم‏.‏

قلت لم أجازه مالك فيما بين السيد وعبده ولم يجزه فيما بينه وبين الأجنبي قال لأن السيد لو دبر عبده جاز أن يبيع خدمته من مدبره ولا يجوز أن يبيع خدمته من أجنبي فكذلك كتابة عبده يجوز له أن يبيعها من نفسه بدين إلى أجل والكتابة إلى أجل لا يجوز أن يبيعها بدين إلى أجل من أجنبي وأن الكتابة بين السيد وبين عبده ليست بدين ولأن الكتابة ليست بدين ثابت‏.‏

ألا ترى إن مات المكاتب وترك مالا وعليه دين أن السيد لا يضرب بكتابة مكاتبه مع الغرماء فهذا يدلك على أنه ليس بدين ثابت وكذلك إن أفلس المكاتب‏.‏

قال سحنون وإنما يجوز إذا تعجل المكاتب عتق نفسه‏.‏

قلت أرأيت المكاتب إذا كاتبه سيده بطعام إلى أجل أيجوز أن يبيع ذلك الطعام قبل أن يستوفيه من أجنبي‏؟‏ قال لا يجوز‏.‏

ما جاء في الرجل يكرى على الحمولة بطعام فيريد أن يبيعه قبل أن يستوفيه

قلت أرأيت إن اكريت بعيرا لي بطعام بعينه أو بطعام إلى أجل أيصلح لي أن أبيع ذلك الطعام قبل أن استوفيه قال إذا كان الطعام الذي بعينه كيلا أو وزنا فلا يصلح أن يبيعه حتى يقبضه فإن كان الذي بعينه مصبرا فلا بأس أن يبيعه قبل أن يقبضه وأما الذي إلى أجل فلا يبيعه حتى يقبضه‏.‏

قلت وهذا قول مالك‏؟‏ قال نعم‏.‏

ما جاء في بيع الطعام قبل أن يستوفى

قلت أرأيت إن أسلمت في طعام معلوم إلى أجل معلوم أيجوز أن أبيع ذلك الطعام من الذي اشتريته منه أو من غيره قبل أن أقبضه في قول مالك‏؟‏ قال لا يجوز ذلك في قول مالك‏.‏

قلت لم قال لأنك أسلفت في طعام بكيل فلا يجوز لك أن تبيعه حتى تكتاله إلا أن يوليه أو يشرك فيه أو يقبل منه‏.‏

قلت وكذلك كل ما يكال أو يوزن من الأطعمة والأشربة إذا أسلفت فيها لم يصلح لي أن أبيعها حتى أكتالها أو أزنها أو أقبضها في قول مالك‏؟‏ قال نعم إلا الماء وحده‏.‏

قلت وما سوى الطعام والشراب مما سلفت فيه كيلا أو وزنا فلا بأس أن أبيعه قبل أن أقبضه من الذي باعني أو من غيره قال قال مالك لا بأس أن تبيع ما سلفت فيه إذا كان من غير ما يؤكل ويشرب من غير الذي عليه ذلك السلف بأقل أو بأكثر أو بمثل ذلك إذا انتقدت وأما الذي عليه السلف فلا تبيعه منه قبل الأجل بأكثر ولا تبيعه منه إلا بمثل الثمن أو بأقل ويقبض ذلك‏.‏

قلت أرأيت إن سلفت في حنطة أو في عرض من العروض وحل الأجل فأردت أن آخذ بعض رأس مالي وآخذ بعض سلفي قال قال مالك لا خير في أن يسلف في شيء من الأشياء عرضا ولا حيوانا ولا طعاما ولا شيئا من الأشياء إلى أجل معلوم فتقبض بعض سلمك وتقيله من بعض لأنك إذا فعلت ذلك كان بيعا وسلفا في العروض والطعام ويصير في الطعام مع بيع وسلف بيع الطعام قبل أن يستوفى وما سلفت فيه من العروض إلى أجل من الآجال فأردت أن تبيعه من صاحبه فلا بأس أن تبيعه منه بمثل الثمن الذي دفعته إليه أو أدنى منه قبل محل الأجل لأنه لا يتهم في أن يدفع عشرة دنانير ويأخذ ثمانية حل الأجل فيه أو لم يحل ولا يصلح أن تبيعه من الذي عليه السلف بأكثر مما أعطاه فيه حل في ذلك الأجل أو لم يحل وإن أردت أن تبيعه من غير صاحبه فلا بأس أن تبيعه منه بما شئت بمثل الثمن أو أكثر أو أقل أو ذهب أو ورق أو عرض من العروض أو طعام إلا أن يكون من صنفه بعينه فلا خير فيه ولا بأس أن تبيعه من صاحبه وإن لم يحل الأجل بما يجوز لك أن تسلف الذي لك عليه فيه إن كان الذي لك عليه ثيابا فرقبية فلا بأس أن تبيعها قبل محل الأجل بثياب قطن مروية أو هروية أو خيل أو غنم أو بغال أو حمير أو بقر أو إبل أو لحم أو طعام تقبضه مكانك ولا تؤخره وإن أردت أن تأخذ منه ثيابا فرقبية قبل محل الأجل فلا تأخذ منه أكثر من عددها وإن كانت هذه التي تأخذ أفضل من رقاعها أو كانت أشر من رقاعها واختلف العدد أو اتفق فلا خير فيه ولا خير في أن تأخذ منها قبل محل الأجل إلا بمثل صفتها في جودتها إن حل الأجل فخذ منها أرفع من صفتها أو أكثر عددا أو أقل من عددها أو خيرا من صفتها أو أكثر من عددا أو أشر من صفتها فلا بأس به إذا حل الأجل على حال من الحالات‏.‏

ما جاء في بيع الطعام يشترى جزافا قبل أن يستوفى

قلت لم وسع مالك في أن أبيع ما اشتريت قبل أن أقبضه من جميع الأشياء كلها الطعام والشراب إذا كان جزافا والعروض والحيوان وجميع الأشياء وأبى أن يجيز لي أن أبيع ما اشتريت مما يؤكل ويشرب كيلا أو وزنا قليلا أو كثيرا حتى أقبضه قال لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الطعام أن قبل يستوفى وهو عندنا على الكيل والوزن وكل شيء ما خلا الطعام والشراب فهو جائز أن تبيعه قبل أن تستوفيه إن كنت اشتريته كيلا أو وزنا أو جزافا فهو سواء لأن الحديث إنما جاء في الطعام وحده‏.‏

قلت ولم وسع مالك في أن أبيع ما اشتريت من الطعام جزافا قبل أن أقبضه من صاحبه الذي ابتعته منه أو من غيره قال لأنه لما اشترى الطعام جزافا فكأنه إنما اشترى سلعة بعينها فلا بأس ببيع ذلك قبل القبض إلا أن يكون ذلك البيع والشراء من قوم من أهل العينة فلا يجوز ذلك بأكثر مما ابتعت‏.‏

قلت أرأيت إن اشتريت عطرا أو زنبقا أو بانا أو مسكا وزنا أو حديدا أو زجاجا وزنا أو حناء كيلا أو وزنا أو ما أشبه هذه الأشياء مما يكال ويوزن مما لا يؤكل ولا يشرب أيجوز لي أن أبيع ذلك من صاحبه الذي ابتعته منه قبل أن أقبضه في قول مالك‏؟‏ قال نعم إن اشتريت هذه الأشياء وزنا أو جزافا فلا بأس أن تبيعها من صاحبها أو من غير صاحبها قبل أن تقبضها وكذلك الطعام والشراب الجزان فأما كل ما اشتريت من الطعام والشراب وزنا أو كيلا فلا تبعه في قول مالك حتى تقبضه وتزنه أو تكيله قال وإنما جوز مالك بيع هذه الأشياء قبل أن تقبض من الناس إلا أصحاب العينة فإنه كرهه لهم‏.‏

قلت صف لي أصحاب العينة في قول مالك قال أصحاب العينة عند الناس قد عرفوهم يأتي الرجل إلى أحدهم فيقول له أسلفني مالا فيقول لا أفعل ولكن أشتري لك سلعة من السوق فأبيعها منك بكذا وكذا ثم أبتاعها منك بكذا وكذا أو يشتري من الرجل سلعة ثم تبيعها إياه بأكثر مما ابتاعها منه‏.‏

ما جاء في الرجل يصالح من دم عمد على طعام إلى أجل فيريد أن يبيعه قبل أن يستوفيه

قلت أرأيت لو أن رجلا وجب له على رجل دم عمد فصالحه من ذلك على طعام موصوف إلى أجل معلوم أيجوز أن يبيع له هذا الطعام قبل أن يقبضه قال لم أسمع من مالك فيه شيئا ولكني أراه بمنزلة من سلف في طعام فلا يبيعه قبل أن يقبضه لأن هذا الطعام ليس بقرض وإنما هو شراء‏.‏

ألا ترى أنه باع الدم الذي كان له بهذا الطعام‏.‏

قلت وكذلك لو خالع امرأته بطعام إلى أجل‏؟‏ قال نعم كذلك قال أيضا لا يبيعه حتى يستوفيه وهذا كله من وجه من ابتاع طعاما فلا يبيعه حتى يستوفيه‏.‏

ما جاء في الرجل يبتاع الطعام بعينه أو بغير عينه فيريد أن يبيعه قبل أن يقبضه

قلت أرأيت الطعام يشتريه الرجل والطعام بعينه أو بغير عينه ايبيعه قبل أن يقبضه في قول مالك‏؟‏ قال لا يبيعه حتى يقبضه قال ولا يواعد فيه أحدا ولا يبيع طعاما ينوي أن يقضيه من هذا الطعام الذي اشترى كان الطعام بعينه أو بغير عينه‏.‏

قلت فالذي أجازه مالك أن يشتريه رجل من هذا الذي اشتراه بكيل واحد ما هو قال الرجل يشتري الطعام فيكتاله لنفسه ورجل واقف لم يواعده على بيعه فإذا اكتاله لنفسه ورضي هذا الرجل الواقف أن يشتريه منه بهذا الكيل وكذلك إن لم يشهد كيله وكان غائبا عن كيله فاشتراه منه وصدقه بكيله فذلك جائز إذا كان ذلك منهما على غير موعد كان بينهما ولا واي وهذا قول مالك‏.‏

قال فقلت لمالك فإن صدقه بكيله وأخذه فوجد فيه زيادة أو نقصانا قال أما ما كان من زيادة الكيل ونقصانه فهو للمشتري وما كان من نقصان يعرف أنه لا ينقص في الكيل فإنه يوضع عن المشتري من الثمن بقدر النقصان ولا يعطى طعاما ولكن يرد عليه من الثمن بقدر ما نقص إذا كان من غير نقصان الكيل‏.‏

قال فقلت لمالك فإن قال البائع لا أصدقك فيما تدعى من النقصان قال مالك إن كان المشتري لم يغب عليه وكاله بحضرة شهود حين اشتراه فأرى أن يرجع المشتري على البائع بما نقص من الطعام بقدر ذلك من الثمن إن كان قد غاب عليه المبتاع ثم جاء بعد ذلك يدعي وكذبه البائع أحلف البائع بالله الذي لا إله إلا هو لقد كان فيه كذا وكذا ولقد بعته على ما كان فيه من الكيل والوزن ويبرأ ولا يلزمه للمشتري شيء مما يدعى‏.‏

قلت أرأيت إن اشترى ما سوى الطعام من السلع كلها كانت بعينها أو بغير عينها أيجوز له أن يبيعها قبل أن يقبضها في قول مالك قال قال مالك نعم يجوز ذلك له إن اشتراها وزنا أو جزافا أن يبيعها ويحمل عليه‏.‏

قال ولقد سألت مالك عن الرجل يشتري من الرجل جريدا بعينه أو تبنا أو نوى أو ما أشبهه مما يوزن فيجب له فيأتيه رجل قبل أن يستوفيه ويحيله عليه فيستوفى منه ذلك الوزن‏؟‏ قال لا بأس بذلك‏.‏

ما جاء في الرجل يبيع الطعام بعينه كيلا ثم يستهلكه

قلت أرأيت لو أن رجلا ابتاع طعاما بعينه كيلا فذهب البائع فباعه أو استهلكه قال قال مالك فإن على البائع أن يأتي بمثل ذلك الطعام يوفيه المشتري‏.‏

قال فقلت لمالك أفلا يكون عليه المشتري بالخيار إن أحب أن يلزمه الطعام ألزمه وإن أحب أن يأخذ ذهبه أخذها‏.‏

‏؟‏ قال لا وليس عليه إلا طعام مثل ذلك وليس في هذا خيار إنما هذا بمنزلة رجل استهلك لرجل طعاما بعينه فعليه أن يأتي بمثله‏.‏

قلت أرأيت لو أن لي على رجل سلما فلما حل الأجل وكلت ابنه يقبض ذلك أو عبده أو زوجته أو مدبرته أو أم ولده قال أكره هؤلاء إذا وكلهم لأنهم كأنهم الذي عليه الطعام ولا يجوز لي أن أوكل الذي عليه الطعام بقبض طعام عليه‏.‏

قال وولده إذا كانوا كبارا قد بانوا بالحيازة عنه فلا أرى بذلك بأسا ويتبعه بعضهم إن شاء‏.‏

قلت أرأيت إن أسلمت إلى رجل في كر حنطه إلى أجل من الآجال ثم أسلم إلي في كر حنطه مثله إلى ذلك الأجل فأردنا أن نتقاص قبل محل الأجل يكون ما له علي من الطعام بما لي عليه من الطعام أيجوز هذا في قول مالك‏؟‏ قال لا‏.‏

قلت وكذلك إن حل الأجل‏؟‏ قال نعم قلت ولم قال لأنه بيع الطعام قبل أن يستوفى‏.‏

قلت إذا حل الأجل علي وعليه والطعامان صنفهما واحدة لم جعله مالك بيع الطعام قبل أن يستوفى قال ألا ترى أن الكر الحنطة الذي لك عليه لم تقبضه منه وإنما بعته ذلك بكر له عليك فلا يجوز هذا وهذا بيع الطعام قبل أن يستوفى وهذا بمنزلة أن لو كان على رجلين‏.‏

قلت فلو أقرضت رجلا مائة إردب من حنطة إلى أجل ثم أسلم إلي في مائة إردب من حنطة إلى أجل وأجلهما واحد فقلت له قبل محل الأجل أقاصك بما لي عليك من الطعام القرض بالذي لك علي من الطعام السلم‏؟‏ قال لا يصلح هذا وهو بيع الطعام قبل أن يستوفى‏.‏

ألا ترى أنه باعك طعاما له عليك من سلم إلى أجل بطعام لك عليه قرضا إلى أجل فهذا لا يصلح وهذا بمنزلة أن لو كان على رجلين‏.‏

قلت فإن حل الأجل فقلت له خذ الطعام الذي لي عليك من القرض بالطعام الذي لك علي من السلم‏؟‏ قال لا بأس بذلك عند مالك‏.‏

قلت لم أجازه مالك حين حل الأجل وكرهه قبل محل الأجل قال لأنه لما حل الأجل إنما له عليك أن توفيه سلمه الذي له عليك وكان لك عليه قرضا قد حل مثل السلم الذي له عليك فقلت له خذ ذلك الطعام بسلمك فلا بأس بذلك لأنه لا يكره لك أن تبيع قرضك قبل أن تستوفيه فكذلك لا يكره لك أن تقضيه من طعام عليك من سلم وليس ها هنا بيع شيء من الطعام بشيء من الطعام وإنما هو ها هنا قضاء سلم كان عليك قضيته‏.‏

قلت لم كرهته لي قبل محل الأجل أن أقاصه بذلك قال لأنه يدخله الدين بالدين وبيع الطعام قبل أن يستوفى‏.‏

ألا ترى أنك بعته مائة إردب لك عليه قرضا إلى أجل بمائة إردب له عليك من سلم إلى أجل فلا يصلح ذلك‏.‏

قلت وما فرق ما بينه إذا كان الذي له علي سلما والذي لي عليه من سلم وبينه إذا كان الذي لي عليه قرضا والذي له علي سلم في قول مالك إذا حلت الآجال قال إذا كان الذي عليكما جميعا سلما فلا يصلح لواحد منكما بيع ماله على صاحبه من الطعام قبل أن يستوفيه فإذا كان لأحدكما قرض وللآخر سلم فلا يصلح لصاحب السلم أن يبيعه حتى يستوفيه ولا بأس أن يبيع صاحب القرض طعامه قبل أن يستوفيه فلما كان يجوز لصاحب القرض بيع طعامه قبل أن يستوفيه جاز له أن يقبضه من سلم عليه إذا حلت الآجال ولا يكون هذا من الذي له السلم بيع سلمه قبل أن يستوفيه وليس للذي له السلم أن يمتنع من ذلك إذا قال له خذ هذا الطعام قضاء من سلمك إذا كان مثل سلمه فكذلك القرض إنما هو قضاء وليس هو بيع الطعام قبل ان يستوفي‏.‏

قال وسئل مالك عن رجل باع من رجل طعاما بثمن إلى أجل فاستقرض الذي له الحق من رجل دنانير مثل الدنانير التي له على بائعه أو ابتاع سلعة من رجل بمثل الدنانير التي له على بائعه من ثمن الطعام فلما حل الأجل أحال الذي أسلفه الدنانير أو باعه السلعة بتلك الذهب التي على المشتري منه الطعام فأراد الذي أحاله أن يأخذ منه طعاما أو دقيقا أو زبيبا أو تمرا قال مالك أما صنف الطعام الذي كان ابتاعه هذا فليأخذ منه مثل مكيلته في صفته وأما غير ذلك من التمر والزبيب وما أشبهه أو غير ذلك من الطعام كله فلا يجوز له أن يأخذ منه إلا ما كان يجوز لبائعه أن يأخذه منه‏.‏

قال ولقد سئل مالك في غير عام عن رجل ابتاع من رجل طعاما فأسلفه رجلا قبل أن يقبضه فأراد الذي قبضه الذي أسلفه أن يعطي صاحبه فيه ثمنا فقال مالك لا يعجبني ذلك وأراه من بيع الطعام قبل أن يستوفى‏.‏

قلت فلو أن لرجل علي كرا من طعام من سلم فلما حل الأجل اشتريت كرا من طعام فقلت للذي له علي السلم أقبضه قال قال مالك لا يصلح حتى يستوفيه لأن هذا بيع الطعام قبل أن يستوفى‏.‏

قلت أرأيت لو أني أسلمت إلى رجل في مائة إردب حنطة فلما حل أجلها أحالني على رجل له عليه طعام من قرض مثل كيل طعامي الذي لي عليه من سلم أيجوز هذا أم لا‏؟‏ في قول مالك قال قال مالك إن حل أجل القرض وقد حل أجل السلم أيضا فلا بأس به وإن لم يحل أجل السلم ولم يحل أجل القرض فلا خير في هذا حتى يحلا جميعا‏.‏

قلت ولا يكون هذا دينا في دين إذا حل الأجل‏؟‏ قال لا‏.‏

قلت لم قال لأنه فسخ ماله من سلمه فصارت حنطه على هذا الرجل الذي احتال عليه ولم يبق على الذي كان عليه السلم شيء فلم يصر هذا دينا في دين‏.‏

قلت أرأيت إن حل أجل الطعامين جميعا وأحالني فأجزت الذي أحالني عليه أيجوز هذا أم لا‏؟‏ قال لم أوقف مالكا على هذا ولكن رأيي أنه لا بأس أن يؤخره‏.‏

قال ابن القاسم وسمعت مالكا يقول في نصراني ابتاع من نصراني طعاما فأراد أن يبيعه من مسلم قبل أن يستوفيه قال قال مالك لا أحب للمسلم أن يبتاعه ولا يدخل فيه‏.‏

قلت أرأيت لو أني أسلمت إلى رجل في كر حنطة فلما حل الأجل اشترى هو من رجل كر حنطة فقال لي اقبضه منه قال قال مالك لا يجوز‏.‏

قلت لم قال لأنه بيع الطعام قبل أن يستوفى‏.‏

قلت فإن كاله المشتري الذي عليه السلم ثم قال قد كلته وفيه وفاء حقك أيجوز لي أن آخذه وأصدقه‏؟‏ قال نعم‏.‏

قلت وكذلك إن كاله الذي عليه السلم لنفسه حتى يستوفيه والذي له السلم قائم يرى ذلك فأخذه بكيله قال مالك لا بأس بذلك إلا أن يكون فيه موعد من الذي له السلم أن يقول له اشتر لي هذا الطعام وأنا آخذه منك في مالي عليك فلا خير في ذلك أيضا‏.‏

قال ابن القاسم ووجه ما كره مالك من ذلك فيما رأيت من قوله إن الطعام إنما نهى أن يباع قبل أن يستوفى فإذا كان يبتاع لك طعاما ويشترط عليك أخذه قبل أن يشتريه وقبل أن يستوفيه ثم يشتريه لك على ذلك وتقبضه فهذا كأنه قد وجب له عليك قبل أن يشتريه ويصير في ملكه فكأنه باع طعاما ليس عنده بعينة فالكيل فيما بين ذلك إذا كان قد أوجب على الذي له السلم أخذه قبل أن يشتريه له الذي له عليه السلم مما لا يحل ولا يحرم‏.‏

قلت أرأيت لو أني أسلمت إلى رجل دراهم في طعام فلما حل الأجل‏.‏

قال لي خذ هذه الدراهم فاشتر بها من السوق طعاما ثم كله لي ثم استوف حقك منه قال قال مالك لا يصلح هذا‏.‏

قلت وكذلك لو كان الذي أسلم إليه دراهم فأعطاه حين حل الأجل دنانير أو عرضا من العروض فقال اشتر بها حنطة وكلها لي ثم اقبض حقك منها‏.‏

قال ابن القاسم لا يصلح هذا أيضا‏.‏

قال وسواء إن كان دفع إليه الذي عليه السلم دنانير أو دراهم أو عرضا حين حل الأجل فقال اشتر بها طعاما فكله لي حين حل الأجل ثم استوف حقك منه فذلك كله سواء ولا يصلح عند مالك وكذلك العروض عند مالك‏.‏

قلت ولم لا يصلح هذا في قول مالك قال لأنه كأنه إنما استوفى من الطعام الذي كان له عليه دنانير أو دراهم أو عرضا فاشترى بذلك طعاما لنفسه فلا يصلح هذا لأنه بيع الطعام قبل أن يستوفى‏.‏

في الرجل يبتاع الطعام جزافا فيتلف قبل أن يقبضه أو يستهلكه البائع

قلت أرأيت إن اشتريت طعاما مصبرا اشتريت الصبرة كلها كل قفيز بدرهم فهلك الطعام قبل أن أكتاله ممن مصيبته قال مصيبته من البائع‏.‏

قلت وهذا في قول مالك‏؟‏ قال نعم‏.‏

قلت فإن بايعته الصبرة جزافا فضاعت قال مالك ضياعها من المشتري إذا اشتراها جزافا‏.‏

وقال ابن القاسم من ابتاع طعاما جزافا صبرة فإن تلفت قبل أن يقبضها فإن مصيبتها من المشتري قال فإن كان الذي باعها هو الذي استهلكها فعليه قيمتها من الذهب والفضة لأن مالكا قال لي من استهلك صبرة طعام فعليه قيمتها من الذهب والفضة‏.‏

قال وإن كان غيره استهلكها فعلى الذي استهلكها قيمتها من الذهب والفضة وهذا قول مالك‏.‏

قال وإن اشترى صبرة طعام كل قفيز بدرهمين فأصابها أمر من السماء فتلفت رد البائع على المشتري الدراهم وهذا قول مالك‏.‏

قال ولو كان البائع هو الذي أتلفها فعليه أن يأتي بطعام مثله حتى يوفيه المشتري بما شرط له من الكيل وهذا قول مالك‏.‏

قال ابن القاسم ويتحرى الصبرة فيأتي بطعام مثله فيكيله للمشتري‏.‏

قال وفرق مالك بين الصبرة جزافا وبينها إذا بيعت كيلا‏.‏

قلت أرأيت هذه الصبرة التي باعها صاحبها كيلا إن تعدى عليها رجل واستهلكها قبل أن يكيلها المشتري قال لم أسمع من مالك في هذا شيئا وأرى للبائع القيمة على الذي استهلك الصبرة وأرى أن يشتري بالقيمة طعاما ثم يكيله البائع للمشتري على شرطهما وذلك لأنه لو عرف كيلها لغرم كيلها المتعدي وكان للمشتري أن يقبضه على ما اشترى فلما لم يعرف كيلها وأخذ مكان الطعام القيمة اشترى له طعاما بتلك القيمة فأخذه المشتري على ما اشترى‏.‏

قلت ولا يخشى أن يكون ها هنا بيع الطعام قبل أن يستوفى‏؟‏ قال لا لأن التعدي إنما وقع ها هنا على البائع‏.‏

ألا ترى أنه لو عرف كيله لكان التعدي على المشتري‏.‏

ما جاء في بيع الطعام قبل أن يستوفى

قلت أرأيت لو أن لي على رجل طعاما من شراء‏.‏

فقلت له بعه لي وجئني بالثمن قال قال مالك لا يجوز ذلك‏.‏

قلت لم كرهه مالك حين قلت للذي لي عليه الطعام بعه وجئني بالثمن قال لأنه يدخله بيع الطعام قبل أن يستوفى فكأنه باعه من الذي عليه الطعام بالدنانير التي يأتيه بها فلا يصلح له أن يبيع الطعام حتى يستوفيه لا من الذي عليه الطعام ولا من غيره وقد يدخله أيضا أن يكون ذهبا بذهب إلى أجل أكثر منها فإن كان أصل شرائه الطعام بذهب أو بورق فيدخله الورق بالذهب إلى أجل‏.‏

قال وقال مالك ولا أحب للرجل أن يبتاع من رجل طعاما ولا سلعة إلى أجل فإذا حل الأجل قال الذي عليه الحق للذي له الحق خذ هذه الدنانير لدنانير هي أكثر منها فابتع بها طعامك أو سلعتك‏.‏

قلت فإن كان الثمن أقل أو مثل الثمن الذي أخذ في الطعام الذي عليه قال إذا كان مثل الثمن الذي دفع إليه فلا بأس به إذا كان مثله في عينه ووزنه وجودته وإن كان أقل من الثمن فهو حرام لا يحل لأنه يصير غير إقالة قال وإنما يجوز منه ما كان على وجه الإقالة في الطعام خاصة فأما إذا كان الدين على الذي عليه الحق سلعة من السلع ليس بطعام فكان الذي يعطيه من الذهب على أن يشتري لنفسه السلعة التي له عليه مثل الذهب التي أخذ أو أقل فلا بأس بذلك لأن مالكا قال إذا أعطاه في ثمن الطعام ثمن ذهبه فأقاله فلا بأس به فإنما هو رجل أقاله وأخذ طعاما أقل من حقه فلا بأس بالوضيعة في الطعام إذا أعطاه رأس ماله وإن كان رأس ماله لا يسوى الطعام الذي عليه لأنه لو هضم عنه بعض الطعام وأخذ بعضا كان جائزا‏.‏

قال وإن كانت الدنانير أقل من الثمن فأقاله عليه فهو بيع الطعام قبل أن يستوفى وأما في السلعة التي ابتاع منه فإنه إن أعطاه أقل من الثمن الذي دفع إليه أو أقاله عليه فلا بأس بذلك وكذلك قال لي مالك‏.‏

وهو في السلع لا يتهم إذا كان أقل من الثمن أو مثله فإن زاد فلا خير فيه لأنه يتهم أن يكون أعطاه دنانير في أكثر منها‏.‏

قال وقال مالك وإذا أعطاه الرجل الذي عليه السلم دنانير يشتري بها الذي عليه السلم سلعته فيقبضها لم يصلح أن يعطيه دنانير أكثر من دنانيره التي دفعها إليه في السلم أول مرة وكذلك لا يصلح أن يدفع أكثر من الدنانير التي أخذ في جميع الأشياء كلها‏.‏

ما جاء في رجل ابتاع سلعة على أن يعطي ثمنها ببلد آخر

قلت أرأيت إن ابتعت سلعة بدنانير إلى أجل على أن أوفيه الدنانير بأفريقية فحل الأجل وأنا وهو بمصر أيقضى له علي بالدنانير وأنا بمصر قال قال مالك يأخذ الدنانير بمصر إذا حل الأجل أو حيثما وجده قال وكذلك الدراهم‏.‏

قال وقال مالك والدنانير والدراهم لا تشبه السلع لأن الدنانير والدراهم عين والسلع ليست بعين‏.‏

وأثمانها مختلفة في البلدان فلا يكون له أن يأخذ منه إلا في البلد الذي شرط أن يوفيه فيه‏.‏

قلت فإن كان أسلم إليه في سلعة ليس لها حمل ولا مؤنة مثل اللؤلؤة الموصوفة أو قليل المسك الموصوف أو العنبر الموصوف أو ما أشبه هذا مما ليس له حمل ولا مؤنة قال لم أسمع من مالك في اللؤلؤ ولا في المسك ولا في العنبر هكذا بعينه شيئا ولكني أرى أنه ليس له أن يأخذ إلا في البلد الذي شرط لأن سعر هذا في البلدان مختلف‏.‏

في الرجل يشتري الطعام بالفسطاط على أن يوفيه بالريف

قال ابن القاسم سألت مالكا عن الرجل يبتاع الطعام الموصوف المضمون بالفسطاط على أن يوفيه الطعام بالريف مسيرة ثلاثة أيام أو نحوها‏؟‏ قال لا بأس بذلك‏.‏

قلت لم أجازه مالك لأنه جعل موضع البلدان عندي بمنزلة الآجال ولم يجعله مثل الرجل يشتري الطعام الموصوف إلى يوم أو يومين أو ثلاثة بموضعه الذي سلف فيه فهذا لا يجوز عند مالك والذي ذكرت من البلدان مسيرة ثلاثة أيام أو أربعة جوزه مالك‏.‏

قلت لم جوزه وكره هذا في البلد قال لم أسمع من مالك فيه فرقا إلا أني أرى ذلك لاختلاف أسواق البلدان لأن البلد الواحد لا تختلف أسواقه عنده في يومين ولا ثلاثة‏.‏

ألا ترى أن السلم لا يجوز أن يكون أجله عند مالك إلا أجلا تختلف فيه الأسواق‏.‏

قال ابن القاسم قلت لمالك لو أن رجلا ابتاع من رجل طعاما يوفيه إياه بقرية بينها وبين الموضع الذي اشترى منه فيه الطعام ثلاثة أيام أو أربعة مضمونا عليه أن يوفيه إياه بتلك القرية‏؟‏ قال لا بأس بهذا ولم يره مثل الذي يعطيه إياه على أن يوفيه ببلدة بعد يوم أو يومين أو ثلاثة‏.‏

قلت أرأيت إن اشتريت من رجل طعاما بالإسكندرية وشرطت عليه الحملان إلى الفسطاط أو اشتريت من رجل طعاما بالإسكندرية وشرطت عليه أن يوفيني ذلك الطعام بالفسطاط في منزلي قال قال مالك إذا اشتريته بالإسكندرية وهو طعام بعينه وشرطت عليه أن يوفيك إياه بالفسطاط فهذا لا يصلح لأن هذا اشترى سلعة بعينها من السلع إلى أجل واشترط عليه ضمانها وإن اشتراه بالإسكندرية على أن يحمله له إلى الفسطاط وهو يستوفيه بالإسكندرية فلا بأس به عند مالك لأن هذا اشترى هذا الطعام وكرى حملانه من الإسكندرية إلى الفسطاط في صفقة واحدة ولا بأس أن تجمع الصفقة الواحدة شراء سلعة وكراء وكذلك قال لي مالك‏.‏

قلت أرأيت إن اشتريت سلعة بطعام على أن أوفيه إياه بأفريقية وضربت لذلك أجلا قال قال مالك ذلك جائز ولا يكون له أن يأخذه بذلك الطعام إلا بأفريقية إذا حل الأجل قال وفرق مالك بين قرض الطعام على أن يقضي ببلد آخر وبين اشتراء الطعام على أن يقضى ببلد آخر لأن القرض إذا كان على أن يقضيه ببلد آخر ربح الحملان فلا يصلح ذلك وأما شراء الطعام على أن يقضيه في بلد آخر يضرب لذلك أجلا فلا بأس بذلك لأن الناس قد يسلمون في الطعام إلى أجل على أن يقتضوا الطعام في بلد كذا وكذا وفي بلد كذا وكذا‏.‏

قلت فإن أبى أن يخرج الذي عليه الطعام من سلم إذا حل الأجل أو عند الأجل قال يجبر على ذلك أو يوكل وكيلا يدفع إلى الذي له الطعام الطعام في ذلك البلد‏.‏

قلت وهذا قول مالك‏؟‏ قال نعم هذا قوله إلا أن مسألتك يجبر على الخروج فإني لم أسمعه من مالك إلا أن ذلك رأيي ولأن مالكا قال وليس له أن يقضيه في غير ذلك البلد وإن فات الأجل فمن ها هنا رأيت أن يجبر على الخروج إلى ذلك البلد أو يوكل من يدفع إلى الرجل طعامه ولأن مالكا قال في الرجل يكون عليه الدين فيريد السفر فيمنعه صاحب الحق قال إن كان سفرا بعيدا يحل الأجل قبل أن يأتي منع من ذلك ولم يكن له أن يسافر وإن كان سفرا قريبا يبلغه ويرجع قبل حلول الأجل فلا يمنع من ذلك فلما منعه مالك من السفر البعيد كان عليه أن يخرج أو يوكل على ما أحب أو كره لقضاء حقه في ذلك الموضع‏.‏

ما جاء في الاقتضاء من الطعام طعاما

قلت أرأيت إن بعت من رجل مائة إردب حنطة دفعتها إليه سمراء بمائة دينار إلى أجل فلما حل الأجل أخذت منه بالمائة دينار التي وجبت لي عليه خمسين إردبا سمراء فقال قال مالك لا يصلح ذلك‏.‏

قلت لم وإنما أخذت أقل من حقي وقد كان يجوز لي أن آخذ من المائة دينار مائة إردب سمراء فلما أخذت خمسين إردبا سمراء لم يجوزه لي قال لأن مالكا قال إني أخاف أن تكون الخمسون ثمنا للمائة الإردب أو تكون المائة إردب سمراء بخمسين إردبا سمراء إلى أجل فكذلك إن باع سمراء إلى أجل فأخذ في ثمنها حين حل الأجل محمولة أو شعيرا لم يجز ذلك وكذلك لو لم يحل الأجل وكذلك لو باعه برنيا بثمن إلى أجل فأخذ من البرني عجوة أو صيحانيا لم يجز ذلك إلا أن يأخذ من الصنف الذي باعه مثل مكيلة ما باعه به وجودته وصفته‏.‏

قلت وكذلك لو باعه مائة إردب سمراء إلى أجل بمائة دينار فلما حل أجل الدنانير أتاه فقال له أعطني خمسين إردبا من الحنطة التي بعتك وأقيلك من الخمسين على أن ترد على خمسين دينارا قال قال مالك لا يصلح هذا وهذا بيع وسلف لأنه باعه الخمسين الإردب بخمسين دينارا على أن أقرضه الخمسين الإردب التي ترجع إليه‏.‏

قلت أرأيت إن بعت ثوبا بمائة درهم إلى شهر أيصلح لي أن أشتريه بخمسين درهما قبل الأجل في قول مالك‏؟‏ قال لا خير فيه‏.‏

قلت لم قال لأن ثوبه رجع إليه فيصير كأنه أسلفه خمسين درهما نقدا في مائة درهم إلى أجل‏.‏

قلت أرأيت إن اشتراه بثوب نقدا أو بعرض نقد أو بطعام نقدا وقد كان باعه بمائة درهم إلى أجل‏؟‏ قال لا بأس بذلك إذا كان الذي يشتريه به من العروض نقدا فإن كانت العروض التي يشتريه بها إلى أجل أدنى من أجل المائة درهم أو إلى أجلها أو إلى أبعد من أجلها فلا خير في ذلك وهو من الكالئ بالكالئ‏.‏

قلت وهذا قول مالك‏؟‏ قال نعم‏.‏

قلت وذلك جائز إذا كان ثمن الثوب الذي يشتري به الثوب الذي كان باعه بمائة أقل من المائة درهم أو أكثر‏؟‏ قال نعم‏.‏

قلت فلو كانت لي عليه مائة إردب سمراء إلى أجل فأخذت منه لما حل الأجل خمسين إردبا محمولة وحططت عنه خمسين أيجوز ذلك في قول مالك قال إن كان إنما هو صلح يصالحة على وجه المبايعة فلا يجوز وإن كان إنما أخذ منه خمسين محمولة اقتضاء من خمسين سمراء ثم حط عنه من غير شرط ولا صلح الخمسين الأخرى لم يكن بهذا بأس‏.‏

قلت وهذا قول مالك‏؟‏ قال نعم‏.‏

قلت وإن كانت لي عليه مائة إردب محمولة فلما حل الأجل أخذت منه خمسين إردبا سمراء ثم حططت عنه الخمسين الأخرى من غير شرط أيجوز هذا قال أرجو أن لا يكون به بأس‏.‏

قلت أرأيت إن كانت لي عليه مائة إردب سمراء فلما حل الأجل صالحته على مائة إردب محمولة إلى شهرين‏؟‏ قال لا يجوز هذا في قول مالك لأن هذا بيع الطعام بالطعام ليس يدا بيد‏.‏

ألا ترى أنه قد باع سمراء له قد حلت بمحمولة إلى أجل فلا يجوز هذا وإنما يجوز هذا إذا أقبضه قبل أن يتفرقا لأن الطعام لا بأس به الحنطة بالحنطة وإن اختلف جنسه مثلا بمثل إذا كان يدا بيد ويدخل في مسألتك أيضا بيع الطعام قبل أن يستوفى‏.‏

ما جاء في بيع الرطب والتمر في رؤوس النخل

قلت أرأيت إن اشتريت تمرا في رؤس النخل أو رطبا أو بسرا بحنطة نقدا أيجوز ذلك قال إن جد ما في رؤس النخل مكانه وقبضه قبل أن يفترقا بحضرة ذلك فلا بأس بذلك عند مالك وإن لم يجده بحضرتهما قبل أن يتفرقا فلا يصلح ذلك لأنه بيع الطعام بالطعام مستأخرا فلا يصلح ذلك إلا يدا بيد وهو إذا لم يجده بحضرة ذلك قبل أن يتفرقا عند مالك فليس ذلك يدا بيد‏.‏

قلت فلو أني اشتريت ما في رؤس هذه النخل من التمر أو الرطب أو البسر بدراهم أو بدنانير أو بعرض من العروض ما خلا الطعام إلى أجل أيجوز ذلك وإن لم يجده قبل أن يتفرقا بحضرة ذلك قال فلا بأس بذلك‏.‏

قلت ولا يرى هذا الدين بالدين لأنك زعمت أن ما في رؤس النخل ليس بنقد إذا لم يجده بطعام حاضر إلا أن يجده‏؟‏ قال لا لأن الثمار قد حل بيعها إذا طابت فإذا حل بيعها بيعت بنقد أو بدين ولم يمنع صاحبها منها وإنما كرهه مالك بالطعام إذا لم يجده مكانه لأن فيه الجوائح وإنه يراه إذا كان بيعه ما في رؤس النخل بالطعام ولا يجده بحضرة ذلك ولم يقبضه أنه من وجه بيع الطعام بالطعام إلى أجل‏.‏

قال وسئل مالك عن الرجل يأتي إلى البياع بالحنطة يبتاع منه بها خلا أو زيتا أو سمنا فيكتال الحنطة على باب حانوته ويدخل الحانوت ليخرج الخل من حانوته أو من رف يكون ذلك فيه إلا أنه في الحانوت قال مالك لا يعجبني ولكن ليدع الحنطة عند صاحبها وليخرج الخل أو السمن أو الزيت وما يريد أن يبيعه منه بذلك الطعام ثم يبتاعه منه فيأخذ ويعطي‏.‏

قال ابن القاسم فيمن اشترى تمرا بحنطة ولم يجده مكانه فهذا أشد وأبين أنه لا خير فيه وهو مما لا اختلاف فيه أنه لا يصلح ذلك‏.‏

ما جاء في بيع الطعام بالطعام غائبا بحاضر

قلت أرأيت لو أن رجلا باع تمرا بحنطة والتمر حاضر والحنطة غائبة في دار صاحبها فقال ابعث إلي الحنطة فيأتي بها قبل أن يفترقا أيجوز هذا في قول مالك‏؟‏ قال لا يجوز هذا عند مالك إلا أن تكون الحنطة حاضرة وهما جميعا حاضران وإلا لم يجز ذلك‏.‏

قلت أرأيت إن بعته حنطة بشعير كل ذلك بعينه فافترقنا قبل أن اقبض أو قبض أحدنا وافترقنا قبل أن يقبض الآخر قال سألت مالكا عن الرجل يأتي الحانوت بالحنطة ليبتاع بها زيتا فيكتالها صاحب الحانوت ثم يدخل الحانوت فيخرج الزيت قال مالك لا خير فيه ولكن يقر الحنطة ثم يدخل فيخرج الزيت ثم يتقابضان وإنما الطعامان إذا اختلفا بمنزلة الذهب بالورق فكذلك مسألتك‏.‏

ما جاء في التمر بالرطب والبسر

قلت ما قول مالك في الرطب بالتمر واحدا بواحد أو بينهما تفاضل قال قال مالك لا يصلح الرطب بالتمر واحدا بواحد ولا بينهما تفاضل‏.‏

قلت وكذلك البسر بالتمر لا يصلح على حال عند مالك‏؟‏ قال نعم‏.‏

قلت فالبسر بالرطب‏؟‏ قال لا خير فيه أيضا على حال لا مثلا بمثل ولا متفاضلا‏.‏

قلت فالرطب بالرطب قال قال مالك لابأس به مثلا بمثل‏.‏

قلت فالبسر بالبسر‏؟‏ قال لا بأس به مثلا بمثل‏.‏

قلت أرأيت النوى بالتمر أيجوز هذا في قول مالك قال قد اختلف قول مالك ولا أرى به بأسا يدا بيد ولا إلى أجل لأن النوى ليس بطعام‏.‏

قلت فالنوى بالحنطة أو غير ذلك لا بأس به عند مالك ولم يختلف فيه قوله قلت فالبلح بالتمر ما قول مالك فيه قال أما البلح الصغار بالتمر والرطب فلا بأس به واحد بواحد يدا بيد واثنين بواحد يدا بيد‏.‏

قلت فالبلح الصغار بالبسر قال كذلك لا بأس به واحد بواحد واثنان بواحد يدا بيد قلت والبلح الكبار قال قال مالك لا خير في البلح الكبار بالتمر ولا بالرطب واحد بواحد ولا اثنين بواحد ولا يصلح البلح الكبار واحد باثنين من صنفه ولا بأس بصغاره بكباره اثنين بواحد يدا بيد‏.‏

قلت فالبلح الكبار بالبسر‏؟‏ قال لا خير فيه أيضا على كل حال‏.‏

ما جاء في اللحم بالحيوان

قلت صف لي ما قول مالك في اللحم بالحيوان ما يجوز منه وما يكرهه مالك قال قال لي مالك الإبل والبقر والغنم والوحوش كلها صنف واحد لا يجوز من لحومها واحد باثنين والطير كلها صغيرها وكبيرها وحشيها وإنسيها لا يصلح من لحومها اثنان بواحد والحيتان كلها صنف واحد ولا يصلح لحم الإبل والبقر والغنم والوحش كلها بشيء منها أحياء ولا لحوم الطير بشيء من الطير أحياء ولا بأس بلحوم الطير بالأنعام والوحوش كلها أحياء ولا بأس بلحوم الأنعام والوحش بالطير كلها أحياء والحيتان كلها مثلا بمثل صغارها بكبارها ولا بأس بلحوم الحيتان بالطير أحياء وما كان من الطير والأنعام ومن الوحوش مما لا يحيا وشأنه الذبح فلا خير فيه بالحيتان إلا يدا بيد ولا بشيء من اللحم إلا يدا بيد وما كان من الأنعام والطير والوحوش مما يستحيا فلا بأس به بلحم الحيتان إلى أجل‏.‏

قال وقال مالك كل شيء من اللحم يجوز واحد باثنين فلا بأس أن يشترى بذلك اللحم حيه بمذبوحه لأنه إذا جاز فيه واحد باثنين جاز فيه الحي بالمذبوح‏.‏

قال ابن القاسم ولم أر تفسير حديث النبي صلى الله عليه وسلم عنده في اللحم بالحيوان إلا من صنف واحد لموضع الفضل فيه والمزابنة فيما بينهما فإذا كان الفضل في لحومها جائزا لم يكن بأس بالفضل بين الحي منه بالمذبوح‏.‏

قال فقلت لمالك في الرجل يريد ذبح العناق الكريمة أو الحمام الفاره أو الدجاجة فيقول له رجل خذ هذا الكبش أو هذه الشاة فاذبحها مكان هذه العناق وأعطني إياها أقتنيها وهو يعلم أنه إنما يريده للذبح‏؟‏ قال لا بأس بهذا وليس هذا عندي مثل المدقوقة العنق أو المدقوقة الصلب أو الشارف أو ما كان مثل ذلك مما يصير إلى ان يذبح ولا منفعة فيها إلا اللحم فهؤلاء وإن عاشوا أو بقوا فلا أحب شيئا منها بشيء من اللحم يدا بيد ولا بطعام إلى أجل فأما ما وصفت لك من تلك الأشياء الأخرى فلا بأس به وإن ذبح مكانه لأن هذا لم يرد به شأن اللحم وإنما كان على وجه البدل‏.‏

قال ابن القاسم فهذان لو استبقيا جميعا كانت فيهما منفعة سوى اللحم قلت فأي شيء محمل الجراد عندك أيجوز أن أشتري الجراد بالطير‏؟‏ قال لا بأس بذلك عندي قال ولم أسمعه من مالك إلا أن مالكا قال وليس هو بلحم‏.‏

قلت فهل يجوز واحد من الجراد باثنين من الحيتان‏؟‏ قال نعم يدا بيد‏.‏

ما جاء في بيع الشاة بالطعام إلى أجل

قلت أرأيت إن اشتريت شاة أريد ذبحها بطعام موصوف إلى أجل أيجوز ذلك أم لا‏؟‏ في قول مالك قال إن كانت الشاة حية صحيحة مثلها يقتنى فلا بأس به وإن كانت شاة لحم فلا خير فيه إلى أجل وكذلك قال مالك‏.‏

ما جاء في اللحم بالدواب والسباع

قلت ما قول مالك في الدواب والبغال والحمير باللحم قال قال مالك لا بأس به يدا بيد وإلى أجل لأن الدواب ليس مما يؤكل لحومها‏.‏

قلت ما قول مالك في اللحم بالهر والثعلب والضبع وما أشبه هذه الأشياء قال سمعت مالكا يكره أكل الهر والثعلب والضبع ويقول إن قتلها محرم ووداها وإنما كرهها على وجه الكراهية من غير تحريم‏.‏

قال ولم أره جعل هذه الأشياء في الكراهية بمنزلة البغل والحمار والبرذون لأنه قال تودى إذا قتلها المحرم‏.‏

قال ابن القاسم وأكره اللحم والضبع والثعلب لما رأيت من قول مالك في كراهية هذه الأشياء لأنها ليست عنده كالحرام البين ولما أجازه بعض أهل العلم من أكلها من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنا أكرهه ولا يعجبني‏.‏

في اللبن المضروب بالحليب

قلت أرأيت اللبن المضروب باللبن الحليب قال قال مالك لا بأس بذلك مثلا بمثل‏.‏

قلت وكذلك لبن اللقاح بلبن الغنم الحليب لا بأس به مثلا بمثل وفي لبن الغنم الزبد لبن اللقاح لا زبد فيه فكذلك المضروب والحليب وهذا قول مالك‏.‏

قلت أرأيت لبن الإبل ولبن البقر ولبن الغنم هل يباع من هذا واحد باثنين يدا بيد قال قال مالك لا يجوز من هذه الألبان إلا واحد بواحد مثلا بمثل يدا بيد كما لا يجوز لحومها إلا مثلا بمثل يدا بيد وكذلك ألبانها‏.‏

قال فقلت لمالك فلبن الحليب بلبن الماخض وقد أخرج زبده واحد باثنين‏؟‏ قال لا خير فيه إلا مثلا بمثل فقيل له أفتراه مثلا بمثل لا بأس به‏؟‏ قال نعم لا بأس به‏.‏

قال ابن القاسم ولو كان ذلك عنده مكروها لكان لبن الغنم الحليب بلبن الإبل لا خير فيه لأن لبن الإبل لا زبد فيه ولكان القمح بالدقيق لا خير فيه لأن القمح بريعه فيكون أكثر من الدقيق إذا طحن فإنما يباع هذا على وجه ما يبتاع الناس مما يجوز وليس يراد بهذا المزابنة‏.‏

قال فقلت لمالك واللبن بالسمن قال أما اللبن الذي قد أخرج زبده فلا أرى به بأسا وأما اللبن الذي لم يخرج زبده فلا خير فيه‏.‏

في بيع السمن بالشاة اللبون والشاة غير اللبون بالجبن وبالسمن إلى أجل وباللبن والصوف

قال وقال مالك ولا بأس بالسمن بالشاة اللبون يدا بيد ولا يصلح ذلك بنسيئة ولا بأس بالشاة التي ليس فيها لبن بالسمن إلى أجل أو بلبن‏.‏

قلت أرأيت إن اشتريت شاة لبونا بلبن قال قال مالك لا بأس بذلك إذا كان يدا بيد وإن كان فيه الأجل لم يصلح قال وقال مالك لا تشتري شاة لبون بلبن إلى أجل وإن كانت الشاة غير لبون فلا بأس بذلك‏.‏

قال وقال مالك ولا بأس بالشاة اللبون بالطعام إلى أجل وفرق بين اللبن وبين الطعام وقال لأن اللبن يخرج من الغنم والطعام لا يخرج منها‏.‏

قلت فالجبن بالشاة اللبون إلى أجل‏؟‏ قال لا يصلح عند مالك‏.‏

قلت وكذلك الحالوم والزبد والسمن‏؟‏ قال نعم‏.‏

قلت أرأيت فإن كان سمن وجبن ودراهم أو عرض مع السمن‏.‏

والجبن والحالوم بشاة لبون إلى أجل‏.‏

‏؟‏ قال لا يصلح ذلك قال ولا يصلح في قول مالك أن يشترى شاة لبون بشيء مما يخرج منها من سمن أو جبن أو حالوم وإن جعل مع السمن والحالوم والجبن دراهم أو عرضا لم يصلح أيضا إذا وقع في ذلك الأجل‏.‏

قال ولقد سألته عن الشاة اللبون بالسمن إلى أجل فقال لا خير فيه قلت أرأيت إن اشتريت شاة بجزة صوف وعلى الشاة جزة صوف كاملة قال ‏؟‏ قال لا أرى بذلك بأسا ولم أسمعه من مالك‏.‏

في بيع القصيل والقرط والشعير والبرسيم

قلت ما قول مالك فيمن اشترى قصيلا ليقصله على دوابه بشعير نقدا‏؟‏ قال لا بأس بذلك‏.‏

قال ولا بأس بالصوف بثوب الصوف نقدا أو الكتان بثوب الكتاب نقدا ولا بأس بالتور النحاس بالنحاس نقدا‏.‏

ولا خير في الفلوس بالنحاس قال سحنون إلا أن يتباعد ما بينهما إذا كانت الفلوس عددا وإن كانت الفلوس جزافا فلا خير في شرائها بعرض ولا بعين ولا بغيره بجه من الوجوه لأن ذلك مخاطرة وقمار قال ابن القاسم وإنما القصيل عندي بمنزلة التبن الذي يخرج من الشعير فلو أن رجلا اشترى تبنا بشعير نقدا لم يكن بذلك بأس ولم يكن فيه حجة أن يقول قائل فإن التبن يخرج من الشعير‏.‏

قلت أرأيت لو أن رجلا اشترى شعيرا بقصيل إلى أجل قريب يعلم أن الشعير الذي أخذ لا يكون قصيلا إلى ذلك الأجل الذي ضرب للقصيل‏؟‏ قال لا أرى بذلك بأسا‏.‏

قلت فالقرط الأخضر واليابس بالبرسيم يدا بيد قال أراه مثل ما ذكرت لك في الشعير والقصيل وأما أنا فلا أرى به بأسا‏.‏

قلت وكذلك القصب بزريعته يدا بيد‏؟‏ قال نعم‏.‏

قلت فإن اشتريت القصيل بالشعير إلى أجل‏؟‏ قال لا أرى به بأسا‏.‏

قلت فإن اشتريت الشعير بالقصيل إلى أجل يكون منه قصيلا قال فلا خير فيه فإن كان لا يكون قصيلا إلى ما باعه إليه فلا بأس به وكان ذلك مما يجوز فيه التسليف فهي إذا كان مضمونا‏.‏

قال وقال لي مالك لو أن رجلا باع من رجل حب قضب إلى أجل فاقتضى في ثمنه قضبا‏؟‏ قال لا خير في ذلك ولا أحب أن يقتضي من ثمن حب اشتراه رجل شيئا مما ينبت من ذلك الحب‏.‏

قال ابن القاسم وذلك عندي أنه إذا تأخر إلى أجل يكون في مثله نبات القضب ولو كان شراؤه إياه بنقد أو بقبض ذلك القصيل إلى الخمسة عشر يوما أو نحوها ويكون مضمونا عليه لم أر بذلك بأس‏.‏